الشيخ عبد النبي الكاظمي
289
تكملة الرجال
بيعتك أحب إلي من نقض عهده وعهد رسوله صلّى اللّه عليه واله وعهد وصيه وخليله ، وما أنت إلّا أمير قومك إن شاؤوا تركوك ، وإن شاؤوا أزالوك ، فتب إلى اللّه مما اجترمته ، وتنصل إليه مما ارتكبته ، وسلم الأمر إلى من هو أولى منك بنفسك ، فقد ركبت عظيما بولايتك دونه وجلوسك في موضعه ، وتسميتك باسمه ، وكأنك بالقليل من دنياك وقد انقشع عنك كما ينقشع السحاب ، وتعلم ( أي الفريقين خير مقاما وأضعف جندا ) . وأما تعييرك إياي بأنه مولاي فهو مولاك ومولاي ومولى المسلمين أجمعين ، آه آه أنى لي بثبات قدمه وتمكن وطأته حتى ألفظك لفظ المنجنيق الحجرة ، ولعل ذلك يكون قريبا ويكتفى بالعيان عن الخبر . ثم قام ونفض ثوبه ومضى وندم أبو بكر عما أسرع إليه من القول إلى قيس . ( الحديث ) وهو طويل أخذنا منه موضع الحاجة « 1 » . * * *
--> ( 1 ) - راجع : الحديث بطوله في إرشاد القلوب لأبي محمد الحسن بن أبي الحسن الديلمي رحمه اللّه : ج 2 ، ص 170 - 176 ، طبع بيروت سنة 1385 ه ، تحت عنوان ( خبر خالد بن الوليد والطوق في الجيد ) رواه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعبد اللّه بن العباس .